عالم السيارات

“إهانة” تسببت في ظهور سيارات لامبورغيني وعداوة مع فيراري

      تصنف مؤسستا لامبورغيني (lamborghini) وفيراري (ferrari) الإيطاليتان على قائمة أهم الأقطاب العالمية المصنعة للسيارات الفخمة، حيث يحقق هذان العملاقان أرباحاً سنوية خيالية عن طريق مبيعات السيارات الرياضية.

وعرفت العلاقة بين #لامبورغيني و #فيراري عداوة شرسة سرعان ما تحولت إلى تنافس على الأسواق، وذلك بسبب إهانة قديمة يعود تاريخها إلى ستينيات القرن الماضي.

ولد فيروتشيو لامبورغيني (ferruccio lamborghini) يوم السادس عشر من نيسان/إبريل 1916 لعائلة امتهنت الفلاحة منذ فترة طويلة. وخلافاً لبقية أفراد عائلته، رفض فيروتشيو التوجه الفلاحي البسيط المتوارث بين أجداده، مفضلاً البحث عن مورد رزق آخر اعتماداً على إعجابه وولعه الشديد بالآلات الميكانيكية.

وعقب مشاركته في الحرب العالمية الثانية، لم يتردد فيروتشيو بفتح ورشة صغيرة مختصة في مجال صناعة الجرارات الفلاحية، حيث عمد هذا العبقري الإيطالي إلى جمع كمية هامة من الآليات العسكرية المدمرة، التي خلفتها الحرب، لاستغلال ما تبقى منها في صناعة الجرارات. وأقدم على توسيع نشاط عمله ليشمل صناعة بعض اللوازم الفلاحية الأخرى وأجهزة التهوية.

وحقق فيروتشيو أرباحاً خيالية ليتحول تدريجياً إلى واحد من أثرياء #إيطاليا. واتجه نحو اقتناء العديد من السيارات الفاخرة، والتي كان من ضمنها سيارة من نوع فيراري. كذلك لم يتردد في استغلال سياراته لإقامة عدد من السباقات. وبسبب درايته في مجال علم الميكانيك، لاحظ وجود خلل في سيارات فيراري على مستوى القابض، وعبّر مرات عديدة عن استيائه الشديد من صوت محرك هذه السيارة.

وخلال ستينيات القرن الماضي، اعتبرت فيراري من قبل الأغلبية أبرز مصنّع للسيارات الرياضية الفخمة، حيث كان هناك إقبال كبير عليها من قبل أغلب أثرياء العالم. وباعتباره أحد حرفاء فيراري الأثرياء، قرر فيروتشيو لامبورغيني إطلاع إنزو فيراري (enzo ferrari)، مؤسس فيراري، بملاحظاته حول نقائص سياراته وتقديم بعض النصائح لتجاوزها.

واستاء إنزو فيراري من مقترحات فيروتشيو لامبورغيني، فما كان منه إلا أن نعته بالجاهل في مجال السيارات، معلناً أن المشكلة في السائق وليس في السيارة. كما أكد أنه في غنى عن نصائح صانع جرارات.

إنزو فيراري

وأثارت هذه الكلمات القاسية والمسيئة غضب لامبورغيني، الذي لم يتردد لحظة واحدة في استغلال هذه الإهانة ليحول عشقه للسيارات إلى عمل رسمي، حيث قام بعدها بإنتاج سيارة Lamborghini 350 GTV، والتي عرضت خلال تشرين الأول/أكتوبر 1963 بمعرض تورينو للسيارات، قبل أن تباع منها 13 نسخة سنة 1964 عقب تغيير اسمها إلى 350 GT.

وحقق فيروتشيو لامبورغيني ثروة طائلة من خلال تسويق وبيع سياراته، وقرر مواصلة تحدي مؤسسة فيراري، التي أهين على يد صاحبها.

واتجه فيروتشيو نحو إنتاج السيارات الرياضية الفخمة، معتمداً على أفضل التقنيات. فبعد تأسيسه لمصنعه بمنطقة سانت أغاتا بولونييزي ببلدية بولونيا الإيطالية، أعلن رسمياً عن نشأة ما عرف بمؤسسة Automobili Ferruccio Lamborghini قبل أن يقدم لاحقاً على التعاقد مع المهندس الإيطالي، جيوتو بيزاريني (giotto bizzarrini)، وهو نفس المهندس الذي عمل لصالح فيراري في وقت سابق، لتزويده بأفضل المحركات. كذلك تعاقد مع المهندسين دلارا وستانزاني بهدف الحصول على بقية القطع اللازمة لتشهد سيارات لامبورغيني رواجاً عالمياً سريعاً وتتحول تدريجياً إلى عدو شرس ومنافس حقيقي لمؤسسة فيراري على مستوى الأسواق العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *