سياسة

وكأنَّ شيئاً لم يحدث بين كيم وترامب!.. الكشف عن تصنيع بيونغ يانغ صواريخ عابرة للقارات

       ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس الاثنين 30 يوليو/تموز 2018، أن بيونغ يانغ تصنع -فيما يبدو- صاروخاً أو اثنين جديدين من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تعمل بالوقود السائل، في مصنع أنتج أول مجموعة من الصواريخ الكورية الشمالية القادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الشؤون المخابراتية لم تسمهم، إن وكالات الاستخبارات الأميركية ترى علامات على الإنشاء بمنشأة أبحاث كبيرة في سانومدونغ على أطراف بيونغ يانغ.

وهذه النتائج هي أحدث إشارة على استمرار النشاط في منشآت كوريا الشمالية النووية والصاروخية على الرغم من محادثات نزع السلاح التي أجرتها بيونغ يانغ في الآونة الأخيرة مع واشنطن، وقمة حديثة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قد أقر قبل أيام، بأن كوريا الشمالية تُواصل إنتاج مواد انشطارية، وذلك بعد 6 أسابيع من القمة التاريخية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

وقال بومبيو، خلال جلسة استماع في الكونغرس: «نعم، يواصلون إنتاج مواد انشطارية».

والمواد الانشطارية قادرة على ضمان استمرار تفاعل تسلسلي نووي، وتُستخدم كوقود في المفاعلات النووية مثل المفاعلات الحرارية، ومفاعلات النيوترون السريع، وفي الأسلحة النووية.

متفائل، لكن يتوعد

والشهر الماضي (يونيو/حزيران 2018)، قال ترمب بعد القمة مع كيم في سنغافورة، إنّ التهديد بحصول حرب نووية بات مستبعداً. لكنّ الإدارة الأميركية تعرضت منذ ذلك الحين لانتقادات؛ بسبب عدم إحراز تقدم ملموس على الأرض.

وأضاف بومبيو، الذي كان يجيب عن أسئلة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، أنّ هناك «تقدّماً» يحدث، وأن ترمب «متفائل حيال فرص نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية».

وزير الخارجية الأميركي حذر من أن الولايات المتحدة لن تسمح بتدهور الوضع، قائلاً: «نحن منخرطون في دبلوماسية صبورة، لكن هذا لن يستمر إلى ما لا نهاية».

شكوك حول تفكيك كوريا بعض المنشآت

وبدأت كوريا الشمالية تفكيك بعض المنشآت في محطة رئيسية لإطلاق الأقمار الاصطناعية، تُعتبر منطقة تجارب لصواريخها الباليستية العابرة للقارات، وفقاً لتحليل أجراه خبراء على صور التقطتها الأقمار الاصطناعية في الآونة الأخيرة.

وفي حال تأكد ذلك، فإن تحليل موقع «38 نورث» الأميركي قد يكون مؤشراً إلى خطوة إلى الأمام بعد القمة التاريخية التي انعقدت الشهر الماضي (يونيو/حزيران 2018)، بين كيم وترامب، رغم أن بعض الخبراء أبدوا شكوكاً إزاء أهمية هذه البادرة.

ورحَّب ترمب بهذه المعلومات، وقال في تجمُّع لقدامى المحاربين في كنساس سيتي بميسوري، الثلاثاء 24 يوليو/تموز 2018، إن «صوراً جديدة تُظهر أن كوريا الشمالية بدأت عملية تفكيك موقع رئيسي لإطلاق الصواريخ، ونحن نقدّر ذلك».

وأضاف: «لقد عقدنا لقاء رائعاً مع (زعيم كوريا الشمالية) كيم (جونغ أون) ويبدو أن نتائجه جيدة جداً».

وتعهد كيم في بيان، خلال القمة، بالعمل على نزع الأسلحة النووية، لكن بلاده لم تقدم تفاصيل بشأن كيفية تحقيق ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *