أخبار منوعة

لماذا ينتحر الأطفال بسبب لعبة “الحوت الأزرق” ؟؟

ألمحت ياسمين ابنة المهندس حمدي الفخراني، البرلماني السابق في المحلة الكبرى، وشقيقة “خالد” المراهق الذي انتحر شنقًا أمس، عبر حسابها الشخصي على موقع فيسبوك، إلى أن “لعبة الحوت الأزرق” قد تكون سببا دفع شقيقها للانتحار.

ولعبة الحوت لأزرق أو الـ “blue whale” هي تطبيق يتم تحميله على الموبايل، تتكون من 50 مهمة وتحدي، وبعد تسجيل البيانات يُطلب منه نقش رمز أو رسم الحوت الأزرق على الذراع بأداة حادة، ومن ثم إرسال صورة للمسؤول للتأكد من أن الشخص قد دخل في اللعبة فعلاً.

وبسبب المهمات الخطيرة التي تأمر اللعبة بها اللاعبين وإدمانها لهم، يتم تعريض حياتهم للخطر وإلى الانتحار في بعض الأحيان، حيث حدثت أكثر من 9 حالات انتحار في الجزائر خلال أسبوع واحد هذا العام، ولم يقتصر الأمر على الجزائر بل امتد إلى السعودية والمغرب التى سجلتا حالتين انتحار لكلا منهما بحسب وسائل إعلام.

وفي روسيا سجلت في يوم واحد حالتين انتحار أحدهم لطفلة عمرها 12 عامًا تدعى أنجليا دافيدوفا ، وأخرى 15 عامًا لطفلة تدعى فيلينا التي قفزت من الطابق الثالث عشرة بمنزلها في أوكرانيا وتوفيت على الفور.

وحول هذا الأمر رصد مصراوي آراء خبراء نفسيين وتربويين، حول الأسباب التي تجعل الأطفال والمراهقين يعرضون حياتهم للخطر والانتحار لأجل هذه اللعبة.

“اندماج كامل وتنافس”

قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، حالات الوفات بسبب لعبة “الحوت الأزرق” في مصر تعتبر قليلة نوعًا ما بالمقارنة بالدول الأخرى، في المنطقة خاصة الجزائر والمغرب ولبنان.

وأضاف “فرويز”، أن هذه اللعبة تعتبر من الألعاب الإلكترونية الخطيرة على الأطفال والمراهقين، بجانب لعبة “بوكيمون جو” و”مريم”، لهذا يجب أن يأخذ الأهل الأمر على محمل الحد ويحمون أبناءهم من هذه الألعاب.

وأكد “فرويز”، أن من الممكن أن تتسبب لعبة إلكترونية في تعريص حياة الأطفال للخطر، وحتى إلى دفعهم إلى الانتحار، لأن الطفل يندمج في اللعة بشكل كامل مع مرور الوقت خلال اللعب.

وأوضح استشاري الطب النفسي، أن عند المراهقين يكون الأمر أكثر صعوبة لأنهم بالفطرة يميلون إلى روح التنافسية فيما بينهم، وكل مراهق يريد أن يثبت أنه أحق بالنجاح والفوز في أي شيء حتى لو كانت لعبة إلكترونية، مما يجعله ينصاع إلى أوامر مثل هذه الألعاب “الحوت الأزرق وبوكيمون جو”.

وللتصدي لهذا الأمر يرى “فرويز”، أنه يجب على الأهل متابعة سلوكيات أبنائهم، ومراقبتهم بشكل سليم وإدماجهم في الحياة الاجتماعية، وعدم تركهم منعزلين في غرفهم طوال الوقت.

“مراقبة ومتابعة”

أما مصطفى عبد الرحمن، الخبير التربوي، ومدرب تنمية بشرية للأطفال والشباب، يرى أن من أهم الأسباب التي تسبب هذه الحوادث، أن التكنولوجيا متاحة بشكل كامل للأطفال، ولأوقات طويلة جدًا على مدار اليوم.

وأضاف “عبد الرحمن”، أن الدراسات الحديثة أكدت أن الوقت الأفضل لتعرض الأطفال لمختلف الوسائل التكنولوجية، سواء كان كومبيوتر أو موبايل أو تابلت أو غيرها من الأجهزة، فقط ساعة أو ساعتين يوميًا.

وتابع “عبد الرحمن”، يجب أن يتم منع الأطفال الأقل من 7 سنوات من مختلف أنواع الأجهزة هذه، وفيما أكبر من ذلك في السن، يجب أن تكون هناك رقابة على ما يشاهدونه ويلعبونه.

وأوضح الخبير التربوي، أن من الأمور التي تؤثر سلبًا على الأطفال، أن يقدم لهم الأجهزة “التاتش” لأنها سهلة في التعامل مجرد لمسة بالإصبع، مما يجعلهم يستسهلون الأشياء.

ولحماية الأطفال والمراهقين من الألعاب الإلكترونية الخطيرة، أكد ضرورة مراقبة الأطفال والبرامج التي يدخلون عليها، وبالنسبة للمراهقين يجب متابعتهم بشكل غير مباشر في ما يستخدمون من برامج على موبايلاتهم، وتوجيههم وإرشادهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *