سياسة

الدباغ “يفضح العبادي والمالكي”: تكتيك انتخابي بين دولة القانون والنصر لضمان بقاء رئاسة الوزراء لدى حزب الدعوة

     قال المتحدث السابق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، إن حزب الدعوة مارس “تكتيكا” ذكيا عبر نزوله إلى الانتخابات بقائمتين انتخابيتين؛ من أجل حصد أكبر عدد ممكن من الأصوات الشيعية؛ حتى لا يضيع منصب رئاسة الوزراء منهم.

وأضاف الدباغ في حديثه لبرنامج “عين NRT” بثته قناة محلية ، يوم (28 نيسان 2018)، أن “هذا التكتيك يزيد من فرصة مشاركة الناخبين في العراق، إذ يعطي خيارات متعددة للمواطن ما يحفزه للتصويت”، مبينا أن “النزول بقائمتين كما فعلت بعض الأحزاب الأخرى سيجلب أصواتا أكثر، وهو ما يطمح إليه حزب الدعوة لكي يحافظ على منصب رئاسة الوزراء لديه”.

ورجح الدباغ أن تتحالف القوائم الشيعية الخمس بعد الانتخابات، وربما تلتحق بهم قوائم أخرى، ويجرى اختيار رئيس الوزراء من بينهم على أساس مقبولية الشخصية المختارة، فعدد الأصوات الأكبر لقائمة معينة لا يعطيها حظا في أن توصل مرشحا منها إلى منصب الرئاسة ما لم يكن متوافق عليه ومقبول لدى الأطراف.

ومع ذلك، أشار الدباغ إلى “وجود تكتلات ضد حزب الدعوة، ترفع شعار “يكفي” لحكم الحزب الممتد منذ سنوات”.

وحول شعار “الأغلبية السياسية” الذي يتبناه ائتلاف دولة القانون، قال الدباغ، إن “أصحاب هذا الشعار يعرفون أنه وهم، وهم لا يملكون شعارات أخرى غيره”.

وأوضح، أن “الأغلبية لا تتحقق بالمرحلة الحالية؛ نظرا لأن العراق محكوم من أحزاب تتنازع على السلطة، وهذه الأحزاب تتفق فيما بينها على تقاسم السلطة والمغانم، فلا يسمح لأحد خارج هذه الأحزاب أن يشترك في أي موقع بالحكومة، ويأتون بأشخاص إلى مواقع في الوزارة لا يكونون لهم علاقة أو أدنى معرفة بتخصص الوزارة وعملها، ولكن فقط يأتون بهم لأنهم من الحزب الفلاني”.

وبشأن دعوات المقاطعة التي صدرت في الآونة الأخيرة من رجال دين، رأى الدباغ أن “الدعوات لا تصدر من مراجع ذی أثر شعبي وامتداد بين الناس، وإن كان هناك عزوف فهو ليس بسبب هذه الدعوات التي يشك الكثير في مقاصدها”.

وشدد الدباغ على أن “العزوف عن الانتخابات ستستفيد منه الأحزاب الكبيرة المحتكرة للسلطة منذ 2003 حتى الآن؛ لأن هذه الأحزاب جمهورها مغلق، وبالتالي من مصلحة هذه الأحزاب أن يقل عدد الناخبين حتى لا تتجدد الوجوه والدماء، وتؤثر عليها”، مضيفا أن “الوجوه المتصدرة للقوائم الانتخابية الآن، كانت قبل فترة اعترفت بفشلها وأقرت من أن مكانها المناسب في البيوت، ومع ذلك مازالت متصدرة القوائم في الانتخابات المقبلة”.

وتابع ” إذا كانت المراجع حريصة على العراق، فيجب أن يوجهوا أتباعهم إلى انتخاب أشخاص على قدر المهمة لينقلوا البلد إلى حال أفضل”.

وزاد في حديثه، أن “ما حصل في العراق ودخول داعش وسيطرته على المدن كان بسبب سياسات حمقاء لم تتمكن من إدارة البلاد، ويجب على الناس أن لا يكرروا الخطاء والتصويت لهم مجددا”.

وحول إمكانية خلق معارضة سياسية في العراق، قال الدباغ إن “كل السياسيين في العراق مازالوا يرنون إلى السلطة؛ لأن السلطة تعطي امتدادا شعبيا، وتعطي امتدادا للمال، والتأثير بين الجماهير، فالكل يطمح إلى أن يأخذ جزءا من هذه السلطة من أجل أن يعزز نفوذه لذلك لن يذهب أحد إلى المعارضة”.

وفي رده على سؤال مقدم برنامج عين NRT أنس البدري حول الاحتياجات التي تمكّن العراق من أن يصبح “دولة مؤسسات”، قال إن “العراق بحاجة إلى مؤسسات قوية مستقلة بعيدة عن تأثير الأحزاب، وقضاء نزيه بعيدا عن تأثير المال والسلطة، وجهاز شرطة قوي، وإلى مفوضية انتخابات مستقلة لا أن يأتي بها السياسيون، كي تمارس دورها الرقابي، وهيئة نزاهة مستقلة تماما قوية لديها القدرة على محاسبة رئاسة الوزراء”.

مضيفا “لا توجد مؤسسة من مؤسسات الدولة بنيت وأسست على أساس قانوني وفقا لما أكد عليه الدستور، ما حصل هو أن الأحزاب تكالبت وتقاسمت المغانم، وأفرغت الدستور من مضمونه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *