سياسة

قائد جيش ميانمار: الروهينغا سيكونون بأمان في المناطق «المخصصة لهم» !

     أعلن قائد الجيش في ميانمار اونغ هلاينغ اليوم (السبت)إن اللاجئين الروهينغا الذين سيعودون إلى البلاد سيكونون في أمان طالما بقوا في القرى التي بنيت لهم، ما يزيد المخاوف من إبقائهم فيها إلى أجل غير مسمى.

وفر نحو 700 ألف من الروهينغا المسلمين من ميانمار ذات الغالبية البوذية إلى بنغلادش بعد أن أطلق الجيش عملية عسكرية ضد المتمردين في آب (اغسطس)، وصفتها الولايات المتحدة والأمم المتحدة بالتطهير الاتني.

واتفقت ميانمار وبنغلادش على إعادة لاجئين إلى ولاية راخين العام الماضي، لكن الروهينغا يرفضون العودة من دون ضمان سلامتهم وحقوقهم الأساسية مثل حرية التنقل.

وزاد قائد الجيش مين اونغ هلاينغ من تلك المخاوف خلال حديثه إلى وفد أممي زار العاصمة نايبدوا في 30 نيسان (ابريل).

وكتب مين اونغ هلاينغ على صفحته الرسمية على «فايسبوك» إنه أبلغ الوفد «بأنه ما من داع للقلق في شأن أمنهم إذا ما بقوا في الأماكن المخصصة لهم».

واشار إلى أفراد تلك الأقلية بـ«البنغاليين» ما يعكس رأيا واسعاً في ميانمار بأن الروهينغا مهاجرون من بنغلادش على رغم تواجدهم منذ فترة طويلة في راخين.

وشكك الجنرال أيضاً في مزاعم لاجئين في بنغلادش، تحدث الكثير منهم عن عمليات قتل خارج إطار القانون وإحراق واغتصاب.

ونقل عنه قوله: «البنغاليون لن يقولوا إنهم وصلوا إلى هناك بفرح. لن يحصلوا على التعاطف والحقوق إلا إذا قالوا إنهم واجهوا الكثير من الصعوبات والاضطهاد»، مضيفاً أن المسألة «تم تضخيمها».

وقال الوفد الأممي إن الظروف على الأرض غير مؤاتية لعودة اللاجئين على رغم إصرار ميانمار على إنها جاهزة مع أنه لم تحصل عمليات إعادة كبيرة للاجئين.

وشيدت الحكومة مخيمات موقتة قادرة على استقبال عشرات الآلاف من الاشخاص وعدد أقل بكثير من المنازل الجديدة لاستبدال القرى التي أحرقت وحيث كان الروهينغا يقيمون.

وتتعرض هذه الاقلية المسلمة لاضطهاد في ميانمار منذ عقود، وتقول مجموعات حقوقية إنهم يواجهون التمييز ويخضعون إلى قيود مشددة في التنقل والوصول إلى الخدمات الصحية.

ولا يزال أكثر من 120 ألف من أبناء هذه الاقلية يقيمون في مخيمات للنازحين في سيتوي عاصمة ولاية راخين، نتيجة أعمال عنف اتنية اندلعت في 2012 وأدت إلى مقتل المئات.

وقال ديل محمد اللاجئ على الحدود للصحافيين الشهر الماضي إن اللاجئين لا يريدون أن يقيموا في أي مخيمات خوفاً من ألا تكون موقتة. وأضاف: «سنبقى هنا حتى السماح لنا بالعودة إلى ديارنا».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *