أخبار منوعة

الحياة على الحدود المكسيكية – الأميركية في صوَر

     شهدت سيوداد خواريث المكسيكية المحاذية لمدينة إل باسو في ولاية تكساس الأميركية افتتاح معرض تنظمه وكالة «فرانس برس» يضم 44 صورة عن الحياة على الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة.

هذه الصور جزء من مشروع أنجزه العام الماضي ثلاثة مصورين من الوكالة الفرنسية اجتازوا خلال عشرة أيام جزءاً من الحدود البرية بين البلدين الممتدة 3200 كيلومتر تقريباً.

وقد عرضت عشر صور بالحجم الكبير مباشرة على الجدار الحدودي الفاصل فيما وزعت الصور الباقية على جسر باسو ديل نورته للمشاة الذي يربط المكسيك بالولايات المتحدة.

وانتقل جيم واتسون المقيم في واشنطن من كاليفورنيا إلى تكساس. كذلك التقط مراسل الوكالة في تيخوانا (شمال غرب) المكسيكي غييرمو ارياس ورئيس خدمة الصور في مكتب «فرانس برس» في مكسيكو السلفادوري يوري كورتيز، صوراً من الجانب المكسيكي للحدود.

وانطلق المشروع على اثر وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وهو الذي يطالب الجانب المكسيكي بدفع تكاليف تشييد جدار لوقف تدفق المهاجرين إلى الولايات المتحدة. وقال كورتيز للصحافة قبيل افتتاح المعرض: «لطالما تكلمنا عن الحدود والجدار (القائم) غير أن قلة من الناس تعرفه».

وأضاف: «الهدف كان إذاً تصوير الذين يعيشون ويعملون يومياً في هذه المنطقة. نرى تالياً صوراً لأطفال يلعبون على مسافة بضعة أمتار من الحدود، وآثاراً لأولئك الذين اجتازوا الجدار. يمكن أيضاً رؤية مواضع النيران التي أضرمها (المهاجرون) في الأماكن التي باتوا الليل فيها والملابس والأحذية. كذلك، ثمة الكثير من الصلبان والمذابح التي تظهر فقدان أرواح البعض خلال هذه الرحلة المحفوفة بالأخطار».

أما جيم واتسون، فأشار إلى أن فكرة المعرض تكمن في إظهار «عدم وجود أسباب حقيقية لوجود جدران بهذه الضخامة» على الحدود بين البلدين. وعلق مدير «فرانس برس» في مكسيكو سيلفان استيبال: «إنجاز هذا المشروع استغرق وقتاً طويلاً لكنه أصبح في النهاية واقعاً، إنه حلم لكثيرين منا».

ويقام المعرض الذي يحمل عنوان «لا فرونتيرا» (الحدود) في وقت يسود توتر كبير بين المكسيك والولايات المتحدة، تجلى آخر فصوله من خلال عبور قافلة مهاجرين من أميركا الوسطى إلى المكسيك هرباً من العنف في بلدانهم ونجاح 228 منهم في اجتياز الحدود الأميركية طلباً للجوء، ما أثار غضب ترامب الذي يتّهم المكسيك بالتلكؤ في الجهود لوقف تدفق المهاجرين عبر الحدود بين البلدين، مهدداً في سياق خطاباته النارية بإلغاء اتفاق التبادل التجاري الحر في أميركا الشمالية (نافتا).

وقال رئيس بلدية سيوداد خواريث هكتور أرماندو كابادا إن هذه الصور «تبعث لنا برسالة مفادها بأن ثمة تعايشاً بين أولئك الذين يعيشون في منطقة كهذه وعائلات بكاملها تعيش على الجانبين». ورأى أنه في نهاية المطاف، «هذه الجدران لا تفصل، الأمر الوحيد الذي تفعله هو أنها توحّد».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *