الأسرة والطفل

مأساة «أطفال للبيع» !.. نكشف مافيا «تجارة الرقيق الجديدة» على الإنترنت في مصر

من حديث الولادة لـ10 سنوات.. والخيوط صعب السيطرة عليها

عروض متنوعة ومتعددة لبيع أطفال لأعمار مختلفة من حديثى الولادة لأطفال تتجاوز أعمارهم الـ10 سنوات بأوراق رسمية وبدون أوراق، لا تعلم مصدرهم ولا يعنيهم لماذا تريد الحصول عليهم إن كان بغرض التبنى أو التجارة بهم كقطع أعضاء بشرية، تتفاوت أسعارهم بداية من 20 ألفا جنيه مصري للطفل إلى أن يصل سعر أعلى طفل لـ200 ألفا جنيه حسب الجنس ولون البشرة وجنسيته، بهذا الشكل تعمل هذه الأسواق، التى تتشابه كثيرا مع سوق عكاظ فى الجاهلية، باختلاف الطريقة مع تطور العصر فتجده بسهولة أكثر على الإنترنت فى شبكة عالمية تعمل عليها مافيا دولية بوسطاء لديهم داخل كل بلد.

فى البداية عند تصفحك للموقع ستجد قسما خاصا بعنوان «أطفال ورضع» يوجد له تعريف خاص مكون من ثلاثة أسطر بالنص التالى «هل تبحث عن أطفال ورضع فى مصر أو تود عرض أطفال ورضع فأنت فى المكان الصحيح، يوفر لك موقع سوق مصر إمكانية الربط بين عارضى أطفال ورضع من جهة وبين من يبحث عنها من جهة أخرى.

عند ضغطك عليه ستنهال عليك الإعلانات المختلفة، إعلان لسيدة تطلب طفلا بسعر خمسين ألف جنيه كتبت فى نص الإعلان «أريد طفلة رضيعة أكتبها باسم زوجي بدون أى أوراق عمرها يوم وتكون الأم لسه فى الشهر التاني».

و إعلان آخر لشخص مجهول يبدو من نص الإعلان أن لديه تشكيلة من الأطفال من كل الأعمار والجنسيات لا تعلم مصدرهم مخطوفين أم أبناءه دون أن يحدد سعر الطفل فذلك متروك لك عند التواصل معه مختتما إعلانه بجملة «قابل للتفاوض» جاء النص كالتالى «الحلم أصبح حقيقة .. أطفال حديثى الولادة وبمختلف الأعمار من كل الجنسيات يمكن الحصول على طلبك من خلال التواصل على البريد التالي …».

إعلان آخر من مستخدم يدعى لمياء يحتوى على «أريد تبنى طفل ذكر حديث الولادة ما بين يوم وشهر، والتواصل عن طريق الإعلان، وتكون عيونه سوداء ولونه قمحى».

إعلان آخر يحتوى على «يوجد طفل للتبنى، لمن حرمه الله من الإنجاب، والعمر 4 سنوات والاسم: مؤيد، والبشرة: بيضاء، التواصل على صفحة (أطفال للبيع) على فيسبوك».

تواصلت محررتا «اليوم الجديد» مع شخص من عارضى أطفال عبر رقم الهاتف فى البداية سألنا عن عمر الطفل المرغوب فى شرائه حاولنا الاستفسار منه عن كل التفاصيل معلنين له عن رغبتنا فى معرفة الأسعار أولا أخبرنا بأن لكل طفل ثمنا قائلا «المصرى غير السورى غير السودانى، لو رضيع مصرى يعمل 30 ألف حددوا عاوزين إيه الأول وكلمونى» عند سؤاله عن كيفية تسلم الطفل أخبرنا عن وسيط يتفق معنا على مكان للتسلم والدفع نص قبل التسلم والنصف الآخر بعد التسلم مع ضرورة إرسال صورة البطاقة.

اليوم الجديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *