سياسة

الهجوم على مدرسة سانتا في أمريكا: “العثور عدة أنواع من العبوات الناسفة” داخل المبنى !

     قُتل 10 أشخاص وأُصيب 10 آخرون بعدما فتح طالب النار على زملائه في مدرسة سانتا في الثانوية بولاية تكساس الأمريكية، بحسب حاكم الولاية.

واعتقلت السلطات المشتبه به، ويُدعى “ديمتريوس باجورتزيس”، 17 عاما، وهو طالب في المدرسة. ووجهت السلطات له اتهاما بالقتل.

وأفادت تقارير بأن المشتبه به استخدم بندقية خرطوش ومسدسا يمتلكهما والده بصورة قانونية.

وقالت الشرطة إن معظم قتلى الحادث من الطلبة، وكان يوجد بالمدرسة حوالي 1400 طالب وقت الهجوم، بحسب نائب حاكم تكساس دان باتريك.

وقال حاكم الولاية غريغ أبوت، إنه تم العثور على “عدة أنواع من العبوات الناسفة” داخل مبنى المدرسة وفي المنطقة المحيط، من بينها قنابل مولوتوف حارقة.

وأضاف أبوت أن الشرطة عثرت على معلومات من مذكرات المشتبه به اليومية وجهاز الكمبيوتر الخاص به وهاتفه المحمول تشير إلى أنه خطط للهجوم وكان ينوي الانتحار بعد تنفيذه.

لكن المشتبه به “سلّم نفسه” لأنه “لم يملك الشجاعة للانتحار”، بحسب حاكم الولاية.

ووقع الهجوم على بعد نحو 65 كليومترا من مدينة هيوستن بولاية تكساس.

ومن بين المصابين شرطي بمدرسة سانتا في، ويخضع لعملية جراحية نظرا لخطورة حالته الصحية، بحسب تقارير محلية.

ونصح جيف باول، قائد شرطة سانتا في، السكان بالحيطة والحذر وعدم الاقتراب من أية مواد مشبوهة يعثرون عليها، وقال :”لا تلمسوا أية مواد خارج موقع الهجوم”.

وشهدت الولايات المتحدة حادثا مشابها الجمعة الماضي، عندما لقيت سيدة مصرعها وجُرحت أخرى في إطلاق نار خارج حفل تخرج مدرسة ثانوية في أتلانتا.

ومنذ بداية العام الجاري، لقي أكثر من 5 آلاف شخص مصرعهم في 22 حادث إطلاق نار بالولايات المتحدة، بحسب تقرير منظمة مراقبة عنف الأسلحة الصغيرة.

كيف وقع الهجوم؟

قال الطلاب إن الجاني دخل إلى فصل تعليم الفنون وفتح النار على الموجودين قبل الواحدة ظهر الجمعة بتوقيت غرينتش.

وقال أحد شهود العيان لقناة تليفزيونية :”كان هناك شخص يسير حاملا بندقية خرطوش وبدأ في إطلاق النار، ورأيت فتاة تصاب في ساقها”.

وكشف أحد الطلاب لشبكة إخبارية محلية أن مدرسا أدرك على الفور ما يحدث وأطلق إنذار الحريق بالمدرسة ليتم إخلاء المبنى من الطلاب.

وقالت الطالبة داكوتا شرادر، لقناة سي بي إس، إن الجميع هرع إلى الخارج بعد إطلاق الإنذار.

ووصفت ما حدث لاحقا قائلة إنهم سمعوا صوت إطلاق نار، وقالت :”ركضت بأقصى سرعة إلى أقرب طابق حتى يمكنني الاختباء، واتصلت بوالدتي”.

وقال الطالب دامون رابون، لشبكة سي بي إس، إنه خرج من الفصل بعد سماع إطلاق النار ورأى الجاني، ووصفه بأنه “يبدو قصير القامة، ويرتدي معطفا أسود، وكان يحمل بندقية”.

صدمة وحزن في وقفة احتجاجية للضحايا

بول بليك من سانتا في:

تجمع المئات وقت غروب الشمس، يوم الجمعة، في منطقة مفتوحة كبيرة بالقرب من المدرسة للمشاركة في وقفة من أجل الضحايا.

وتلاشت أصوات القساوسة والسياسيين على فترات متقطعة بين أصوات بكاء وتشنجات الحضور، الذين كانوا في حالة صدمة من العنف الذي وصل إلى هذه البلدة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 18 ألف نسمة.

وقال جون أوفربيك، وهو طالب في السنة النهائية في مدرسة سانتا في، إنه رأى رجلا يسقط على الأرض وهو يهرب من المسلح.

وأضاف لبي بي سي”لا أعرف كيف أصف شعوري. لا أعلم ما إذا كان الأمر قد أثر في بعد. عندما يحدث شيء كهذا فمن السهل الشعور بالتشتت، شعرت عندما انفردت بنفسي لاحقا، أنني سأنفجر”.

وظل الكثير من المناطق المحيطة بالمدرسة محظورة على الجمهور مساء الجمعة.

وفي موقف السيارات في المدرسة، كانت مازالت سيارات الطلاب والموظفين التي تركوها صباح الحادث موجودة وتحفظت عليها الشرطة.

ردود الأفعال

في كلمة خلال فعالية استضافها البيت الأبيض، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم بأنه “مروع”.

وقال “إدارتي عاقدة العزم على بذل كل في استطاعتها لحماية طلابنا وتأمين مدارسنا ومنع وصول السلاح إلى أيدي من يمثلون تهديدا لأنفسهم وللآخرين”.

وفي وقت سابق من العام الحالي، قتل مسلح 17 من الطلاب والعاملين بمدرسة في فلوريدا، وهو ما أعقبه احتجاجات واسعة ضد قوانين حمل السلاح في الولايات المتحدة.

وقبل أسبوعين، جدد ترامب دعوته إلى السماح للمدرسين بحمل السلاح بغية مواجهة حوادث إطلاق النار بالمدارس.

أما أبوت حاكم الولاية فوصف الحادث بأنه :”أحد أشنع الهجمات التي رأيناها في تاريخ مدارس تكساس”.

وقال :”من المستحيل وصف حجم الشر داخل شخص ما ليهاجم الأطفال الأبرياء في المدرسة”.

أما ميلانيا ترامب، فغردت على تويتر قائلة “خالص التعاطف مع سانتا في وكل تكساس اليوم”.

وعرض أحد الرياضيين المحترفين من الولاية، جي جي وات، من فريق هيوستن تكساس إن إف إل، دفع مصاريف الجنازة للضحايا، وفقا لوسائل الإعلام الأمريكية.

كيف يمكن مقارنة هذا الحادث بحوادث أخرى سابقة؟

هجوم تكساس هو أعنف حادث إطلاق نار في مدرسة منذ أن فتح طالب النار في مدرسة مرجوري ستونمان دوجلاس الثانوية في باركلاند بولاية فلوريدا وقتل 17 شخصا، في فبراير/شباط.

وتسبب هذا الهجوم في حملة وطنية بقيادة الشباب لمكافحة الأسلحة النارية

ومن التغييرات المقترحة:

تحرك الرئيس ترامب لحظر “جميع الأجهزة التي تحول الأسلحة المشروعة إلى بنادق أوتوماتيكية”، التي استخدمت في إطلاق النار في لاس فيغاس، العام الماضي.

وينظر الكونغرس في “قانون إيقاف العنف المدرسي” لتوفير مزيد من الأمن مثل أجهزة الكشف عن المعادن في المدارس.

كما صدق ترامب على تسليح المعلمين، وهو موقف قديم للرابطة الوطنية للبنادق (NRA)

وانتقد المدافعون عن مراقبة الأسلحة ما يرون أنه إجراءات وتغييرات طفيفة، واستمرار الدعم السياسي للرابطة الوطنية للبنادق.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، تمكن ضابط شرطة من إيقاف طالب سابق فتح النار في مدرسة إيلينوي الثانوية، دون إصابة أي شخص.

وقعت أسوأ حوادث إطلاق النار في المدارس في تاريخ الولايات المتحدة في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا في ولاية فرجينيا، حيث قُتل 33 شخصا وأصيب 25 آخرون في هجوم نفذه سوينغ هوي تشو، الذي انتحر بعد الهجوم.

وشهد العام الجاري عددا من الوفيات في عمليات إطلاق النار في المدارس الأمريكية، يفوق فوق عدد قتلى الجيش الأمريكي، وفقا لتحليل أجرته صحيفة واشنطن بوست.

ماذا نعرف عن الجاني؟

قال السلطات إن الجاني ديمتريوس باجورتزيس، 17 عاما، كان يخطط لتنفيذ الهجوم ثم قتل نفسه بعد ذلك.

لكن السيد أبوت قال للصحفيين، إنه بعكس العديد من حوادث إطلاق النار السابقة، لم يكن لدى السلطات أية تحذيرات ضد باجورتزيس قبل تنفيذ الهجوم.

وأوضح أبوت: “على عكس باركلاند ، أو ساذرلاند سبرينغز، لم يكن هناك أنواع من علامات التحذير في هذا الهجوم”.

وتابع :”لدينا ما يصنف في كثير من الأحيان كتحذير بالعلامة الحمراء. وهنا، لم يكن هناك تحذيرات مماثلة أو كانت ضئيلة للغاية.”

ووصف الجاني نفسه على شبكة التواصل الاجتماعي بأنه مُلحد، وقال :”أكره السياسيين”. ونشر، في 30 أبريل/نيسان، صورة لقميص يحمل شعار “وُلد ليقتل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *