سياسة

الحديث عنها مع الأطراف قد بدأ، وهذا ما سُرِّب منها.. خطة سلام أممية هي الأوسع لإنهاء الحرب في اليمن

     ذكرت وكالة رويترز، أنها حصلت على مسودة تُظهر أن خطة للسلام في اليمن وضعتها الأمم المتحدة، تدعو الحوثيين إلى التخلي عن الصواريخ الباليستية مقابل وقف حملة القصف التي يشنها عليهم التحالف بقيادة السعودية، بالإضافة إلى التوصل لاتفاق لإنشاء حكومة انتقالية، وهو الأمر الذي أكده مصدران للوكالة.

ولم يتم الإعلان عن الخطة بعدُ، وقد تدخل عليها تعديلات، وهي أحدث الجهود لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ 3 سنوات في اليمن، التي سبَّبت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.

ويواجه الحوثيون المتحالفون مع إيران، الذين سيطروا على العاصمة صنعاء عام 2014، قوى يمنية أخرى يدعمها التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات. ويتصدى التحالف للحوثيين، باعتبارهم جزءاً من مساعي طهران لتوسيع نفوذها في المنطقة.

وفشلت جهود سابقة لإنهاء الصراع، الذي تقول الأمم المتحدة إنه خلَّف أكثر من 10 آلاف قتيل. وليس واضحاً ما إذا كانت الخطة الجديدة ستكون أوفر حظاً في ظلِّ المصالح المتشعِّبة للمقاتلين على الأرض، والداعمين الدوليين.

بنود المبادرة

وأظهرت مسودة للوثيقة اطَّلعت عليها رويترز، وأكدها مصدران مطلعان، أنه “يجب أن تُسلِّم الأطراف العسكرية التي لا تتبع الدولة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية بطريقة منظمة ومخططة”.

وأضافت “لن تُستثنى أي جماعات مسلحة من نزع السلاح”.

وأكد المصدران -اللذان طلبا عدم نشر اسميهما- أن هذه الصياغة تشمل الحوثيين، الذين أطلقوا صواريخ باليستية على السعودية المجاورة.

كما تضم الوثيقة خططاً لإنشاء حكومة انتقالية “تُمثل فيها المكونات السياسية بالدرجة الكافية”، فيما يمثل إيماءة للحوثيين على ما يبدو، الذين لا يُرجح أن يتنازلوا عن صنعاء دون المشاركة في حكومة مستقبلية.

وقال أحد المصدرين “النية هي ربط الجوانب الأمنية بالسياسية بدءاً بوقف القتال… ثم الانتقال نحو سحب القوات وتشكيل حكومة وحدة وطنية. ربما يكون هذا الهدف الأخير هو الأصعب”.

دعم إماراتي للخطة

ووضع مسودة الخطة مبعوث الأمم المتحدة الخاص مارتن جريفيث، والمقرر أن يطرح “إطار عمل للمفاوضات” في اليمن بحلول منتصف يونيو/حزيران.

وألمح وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، إلى رغبة أبوظبي في دعم جهود جريفيث.

وقال قرقاش لصحيفة ذا ناشونال الإماراتية، التي تصدر بالإنكليزية “من الناحية السياسية هناك ضرورة لدعم جهود الأمم المتحدة”.

وأضاف: “سيعني هذا انتقالاً في نهاية المطاف إلى نظام سياسي جديد في اليمن. من الواضح في ظل جهود الأمم المتحدة أن العملية العسكرية والسياسية تنطوي على انسحاب الحوثيين من المراكز الحضرية”.

مواجهة في مدينة ساحلية

وتخوض القوات اليمنية المدعومة من الإمارات مواجهة ضد الحوثيين بشأن ميناء الحديدة، المطل على البحر الأحمر، ويسيطر عليه الحوثيون.

وتحركت القوات اليمنية المدعومة من الإمارات، والموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى مسافة 10 كيلومترات من الحديدة، وهي شريان رئيسي للإمدادات الإنسانية.

ويزور جريفيث الشرق الأوسط؛ سعياً للتوصل إلى اتفاق منفصل لتفادي هجوم على ميناء الحديدة.

وتهدف خطة السلام الأوسع على ما يبدو إلى الوصول إلى وقف إطلاق النار سريعاً، والتفاوض على الكثير من القضايا الشائكة في وقت لاحق.

وتنص مسودة الخطة على التعامل مع قضايا مثل العمليتين الدستورية والانتخابية، والمصالحة بين الأطراف فيما بعد، ضمن جدول عمل للانتقال السياسي.

وتدعو مسودة الوثيقة إلى إنشاء حكومة انتقالية شاملة، يقودها رئيس وزراء متفق عليه “تُمثل فيها المكونات السياسية بالدرجة الكافية”.

ولا تقدم الخطة المزيد من التفاصيل عن الكيفية التي قد يُمثل بها الحوثيون في تلك الحكومة الانتقالية.

ويشرف مجلس عسكري وطني على خطوات “انسحاب تدريجي للجماعات المسلحة من مناطق معينة”، وتسليم الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية.

وأجريت آخر جولة من المحادثات التي تدعمها الأمم المتحدة بين الحوثيين والحكومة اليمنية في الكويت، في أغسطس/آب عام 2016.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *