سياسة

انتقادات تطاول الرئيس العراقي لمعارضته إلغاء نتائج تصويت الخارج

هاجمت «حركة التغيير» الكردية رئاسة الجمهورية العراقية ووصفتها بأنها مؤسسة «مسلوبة الإرادة» من قبل «حزب الاتحاد الوطني الكردستاني»، فيما كشف نائب عن التحالف الشيعي وجود تحشيد بين أعضاء البرلمان لحضور جلسة الإثنين المقبل، المقررة للتصويت على تعديل قانون الانتخابات بما يسمح بالعد والفرز اليدوي.

وكان اعتبر رئيس الجمهورية فؤاد معصوم قرار البرلمان إلغاء نتائج تصويت العراقيين في الخارج وبعض المحافظات وإعادة العد والفرز يدوياً «مخالفاً للدستور»، وطالب المحكمة الاتحادية بإبداء رأيها من القرار.

وقال النائب عن «التغيير» هوشيار عبدالله في بيان: «نحن لا نستغرب دفاع رئاسة الجمهورية عن التزوير في الانتخابات، لاسيما بعدما ثبت للجميع أن هذه المؤسسة طيلة السنوات الأربع الماضية مسلوبة الإرادة من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني، وغالبية مواقفها وبياناتها وتصريحاتها فصلت على مقاس هذا الحزب المتورط في تزوير الانتخابات».

واتهم الرئاسة بأنها «مؤسسة تتصرف بنفس حزبي وفقاً لمصالح حزبية في قراراتها، وتعييناتها وكل المناصب الموجودة داخلها والتي تدار من قبل حزب رئيس الجمهورية». وأضاف عبدالله: «في الوقت الذي تعرضت فيه رئاسة الجمهورية لانتقادات لاذعة طيلة السنوات الأربع الماضية لعدم تحركها أو وجودها بشكل فاعل ومؤثر داخل الساحة السياسية وعدم جديتها في التعامل مع القضايا المهمة والاستراتيجية التي تخص مصير البلاد، استيقظت هذه المؤسسة من نومها أخيراً للدفاع عن التزوير والاحتيال اللذين حصلا في الانتخابات سواء في إقليم كردستان أو على مستوى الدولة العراقية، وباتت مؤسسة نشطة تصدر تصريحات وبيانات بشكل شبه يومي». وتابع أن «موقف رئاسة الجمهورية من الجلسة الاستثنائية التي عقدها مجلس النواب، هو موقف منحاز ويتعارض مع الدستور، وكلنا نعرف تماماً أن الجلسة دستورية، والشيء غير الدستوري هو الدفاع عن فضيحة دولية وصلت رائحتها إلى أروقة الأمم المتحدة بدلاً من الدفاع عن إرادة الناس وأصواتهم».

وكان البرلمان قرر في جلسة استثنائية عقدها الإثنين الماضي إعادة العد والفرز يدوياً لـ10 في المئة من نتائج الانتخابات، إضافة إلى إلغاء نتائج الانتخاب المشروط (انتخابات النازحين) وانتخابات الخارج.

من جهة أخرى، أفاد عضو «التحالف الوطني» النائب جاسم البياتي بـ «حصول عمليات تحشيد نيابية لجلسة البرلمان المقررة الإثنين المقبل بمشاركة كتل فائزة»، مؤكداً أن «الجلسة ستكون مصيرية»، مضيفاً أن «كتلاً سياسية فائزة في الانتخابات النيابية ستشارك في الجلسة المقبلة». وأعرب البياني عن خشيته من أن «تؤثر أجواء شهر رمضان واقتراب عيد الفطر في حضور الجلسة».

في غضون ذلك، لفت عضو «تحالف الفتح» النائب حنين القدو إلى أن «تعديل قانون انتخابات مجلس النواب لن يؤدي إلى نتائج عملية ويغير من واقع نتائج الانتخابات»، موضحاً أن «هذا التعديل لن يغير أي شيء من نتائج الانتخابات، وحتى إلغاء انتخابات الخارج، ولا أعتقد أن مجلس النواب سينجح بذلك». وأكد أن «البرلمان شهد قراءة أولى للتعديل من دون نصاب، لكن التصويت على التعديل يحتاج إلى نصاب قانوني، ولا أعتقد أن ذلك سيتحقق في الجلسة المخصصة للتصويت على تعديل القانون». وشدد على ضرورة «الاستفادة من الأخطاء التي وقعنا فيها في الانتخابات، خصوصاً في ما يتعلق بانتخابات الخارج فهذه مشكلة كبيرة وتحدٍّ للعراق».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *