سياسة

مزحة جديدة من ترامب حول كوريا الشمالية تثير الغضب !

      قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مازحاً إنه يتمنى أن ينصت له الشعب الأميركي له باهتمام مثلما يفعل مواطنو كوريا الشمالية مع زعيمهم كيم جونغ أون، في تصريح سرعان ما أثار غضباً على وسائل التواصل الاجتماعي والبرامج الإخبارية.

وكان هذا نموذجاً جديداً لمزحة يلقيها ترامب عن زعماء أقوياء وقد ارتسمت على وجهه سمات الجد، ما يثير تكهنات بين منتقديه بأنه معجب بأسلوب الحكام المستبدين.

وجاء تصريح ترامب أمس (الجمعة) رداً على سؤال خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» عما إذا كان سيدعو كيم للبيت الأبيض. والتقى ترامب وكيم الأسبوع الماضي لبدء مناقشة برنامج بيونغيانغ النووي خلال قمة تميزت بما وصفه ترامب بـ«كيمياء الود بينهما».

وأشار ترامب إلى أن زيارة كيم للبيت الأبيض محتملة قائلاً: «حسنا هو زعيم دولة».

وأوضح مشيرا إلى الجناح الغربي للبيت الأبيض: «يتحدث فيهب شعبه للإنصات باهتمام. أريد أن يفعل شعبي الشيء نفسه».

وكانت تحقيقات للأمم المتحدة تحدثت عن انتهاكات لحقوق الإنسان واعتقال المعارضين السياسيين واستخدام واسع النطاق للتجويع كأداة لفرض الولاء السياسي.

وحين سأل الصحافيون ترامب عما يعنيه بتصريحه فقال: «أنا أمزح. أنتم لا تعرفون روح الفكاهة».

وأعاد ذلك إلى الأذهان تصريحاً ساخراً آخر أدلى به ترامب خلال عشاء خاص مع مانحين في آذار (مارس) عندما أشار إلى أن الرئيس الصيني شي جينبينغ لم يعد مقيداً بعدد فترات رئاسية.

وقال حينها: «رئيس مدى الحياة. يبدو ذلك جيداً. ربما يتعين علينا تجربة هذا». لكنه عاب رد الفعل وقال: «أنا أمزح… ألقي مزحة عن البقاء رئيساً مدى الحياة».

وفي شباط (فبراير)، قال ترامب أمام حشد إن الديموقراطيين في الكونغرس خونة لأنهم لم يصفقوا بعد أن ألقى خطاب حال الاتحاد.

وفي وقت لاحق قالت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إنه لم يكن يقصد إهانة، مضيفة أنه «من الواضح أن الرئيس كان يمزح بتعليقاته».

وقال كريس بارون، وهو استراتيجي جمهوري مؤيد لترامب، إن نكات الرئيس المثيرة للجدل تطلق انتقادات في وسائل الإعلام لأنها تخدم الشخصية الكاريكاتيرية التي رسمها لها معارضوه. وأضاف في مقابلة أنهم “«يعتقدون أن ترامب طاغية مستبد، وهم يتصيدون أي كلمة تدعم هذا التصور».

لكن ديفيد ليت الذي كان من كتاب خطابات الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قال إن إلقاء اللوم على المستمع في عدم فهم المزحة ما هو إلا وسيلة للتنصل من المسؤولية عن التصريحات.

وأضاف أن هناك موضوعات يجب على الرؤساء ألا يتطرقوا إليها بالمزاح العلني حتى لا يثيروا غضب حلفاء أو يزيدوا من خصومة أعداء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *