الأسرة والطفل

التزام الصمت مع الطفل الرضيع.. إيجابي أم سلبي ؟؟

   يفرح الأهل جداً عندما يكرر طفلهم الرضيع الكلام الذي يسمعه منهم. وفي كثير من الأحيان يطلب الأهل أن يكرر فلذة كبدهم ما أودعوه من كلمات في أذنيه. إنه مشهد طبيعي يجب أن يتكرر يومياً أو في شكل شبه يومي لأنه يمثل ضرورة حيوية لنمو عقل الطفل إلى حين بلوغه السنتين، لأن التحدث مع الطفل وتكرار الأخير الكلامَ، سواء كان مفهوماً أم لا، يمكنه من تعلّم وتخزين مفردات من أجل استعمالها لاحقاً في موقعها المناسب عندما يبلغ سن الثالثة.

إن الحوار مع حديثي الولادة ليس شيئاً سخيفاً كما يظن بعضهم بل هو أمر في غاية الأهمية، لأنه يعلّم الطفل مهارات اللغة والكلام ويساعد على نمو الدماغ وتنشيطه وعلى التفاعل مع الأحداث بشكل صحيح. وقد أوضحت دراسات أن التحادث مع الطفل، ولو بكلمات قليلة، يؤدي الى زيادة تدفق الدم الى مناطق معينة في المخ وبالتالي الى زيادة كمية الأوكسيجين الواصلة الى تلك المناطق، ما يعزز نشاطها.

ويتجاوب الطفل الطبيعي مع الأصوات التي يصدرها الأهل ويحاول تقليدها والتفاعل معها. وتساهم هذه الأصوات في تحسين مهارات التكلم والنطق بشكل أسرع. لكن لا بد من الحذر في حال تخطى الطفل الثالثة من العمر وبقي يردد الكلام الذي يسمعه مباشرة كالببغاء، اذ ليس مستبعداً أن تكون هناك مشكلة على صعيد التعلم والتواصل والنطق واللغة، وفي هذه الحال لا بد من المعالجة فهي ضرورية جداً كي يكمل الطفل نموه الطبيعي.

وهناك أسباب تساهم في نشوء مشاكل على صعيد التعلم والنطق واكتساب المهارات العقلية أهمها مرض التوحد، وبعض الأمراض النفسية، والتخلف العقلي وغيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *