سياسة

80 بليون دولار لـ«إنقاذ» الاتفاق النووي

      أعلنت طهران أنها قدمت إلى محكمة العدل الدولية شكوى ضد توجه الولايات المتحدة إلى إعادة فرض عقوبات عليها، فيما تدرس فرنسا وبريطانيا وألمانيا إعادة فتح أرصدة البنك المركزي الإيراني لدى مصارفها المركزية كسبيل للحفاظ على الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

ونقلت وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية عن صحيفة «وول ستريت» أن إعادة فتح الأرصدة تعد إشارة لافتة الى إمكانية مواصلة الدول الأوروبية التزامها الاتفاق النووي، وتصدّيها لسياسات الحظر الأميركية.

وكانت إيران حذّرت أوروبا من إمكانية انسحابها من الاتفاق النووي، إن لم تعرض ضمانات لمصلحة ايران تخدم الاتفاق. معروف أن أرصدة البنك المركزي الإيراني محتجزة لدى فرنسا وبريطانيا وألمانيا لكن عملية إعادة فتحها باتت قيد الدرس لدى هذه الدول، فضلاً عن إعلان النمسا والسويد التحاقهما بالقرار.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولي المصارف المركزية الأوروبية ضرورة مصادقة ايران على قوانين مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، وفق معايير فريق عمل «أف اي تي أف» لتسهيل التعامل المصرفي معها.

وفي السياق ذاته، أعلن نائب رئیس غرفة تجارة إيران بدرام سلطاني تخصیص الاتحاد الأوروبي خط ائتمان قيمته 80 بليون دولار لتسهیل العلاقات التجاریة بین الشرکات الصغیرة والمتوسطة الإيرانیة والأوروبیة.

ونقلت وكالة «إسنا» الإيرانية عن سلطاني قوله خلال اجتماعه مع ممثلي غرفة التجارة إن الاتحاد الأوروبي وفي إطار توسیع التعاون بین تلك الشرکات یقدم خط الائتمان، مضيفاً أن غرفة التجارة ستوفر أرضیة للتعاون بین الطرفین.

إلى ذلك، طالب الناطق باسم الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت الدول الموقعة على الاتفاق النووي بالاهتمام ببيع إيران لنفطها، وعدم عرقلته. وأضاف أنّ على هذه الدول ايضاً الالتفات إلى قضايا تهمُّ إيران ذات صلة بنظامها المصرفي وقطاع التأمين وقطاع البتروكيماويات والملاحة، مستبعداً أن يبلغ بيع النفط الإيراني مستوى الصفر كما تريد واشنطن.

وأضاف أنّ حكومته تتوقع من أطراف الاتفاق النووي تعويض إيران عن الأضرار التي لحقت بها بسبب «العبث بالاتفاق» فضلاً عن ضرورة تسهيل بيع النفط ومنح إيران ضمانات في هذا الشأن.

وعن مشاريع القوانين الأربعة المعروضة على مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، قال نوبخت إنها تصب في مصلحة مكافحة غسل الأموال وتأتي في إطار الدستور الإيراني وتغلق الباب أمام أيّ استغلال اقتصادي.

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران قدمت شكوى أمام محكمة العدل الدولية ضد اعادة الولايات المتحدة فرض عقوبات عليها.

وذكر الناطق باسم الخارجية بهرام قاسمي على الموقع الإلكتروني للوزارة ان الشكوى قدمت الإثنين.

وكتب وزير الخارجية محمد جواد ظريف على «تويتر» أن هدف الشكوى هو «تحميل الولايات المتحدة مسؤولية إعادة فرضها عقوبات أحادية في شكل غير مشروع».

وجاء تقديم الشكوى رداً على قرار اتخذته واشنطن في أيار (مايو) الماضي بالانسحاب من الاتفاق النووي، وإعادة فرض عقوبات على إيران التي تعتبر أن واشنطن بقرارها هذا تنتهك الالتزامات الدولية، بما فيها معاهدة الصداقة بين البلدين (1955).

وستنظر محكمة العدل الدولية في 8 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل في شكوى قدمتها إيران قبل عامين ضد الولايات المتحدة لتجميدها نحو بليوني دولار (1.7 بليون يورو) من الأصول الإيرانية في الخارج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *