سياسة

مظاهرات العراق: الآلاف يتدفقون إلى شوارع بغداد ومدن الجنوب ومقتل شخصين في النجف والديوانية

      تجددت مظاهرات العراقيين الغاضبين من تردي الخدمات والمطالبين بالمزيد من فرص العمل مساء أمس الجمعة في عدد من المدن العراقية ومن بينها العاصمة بغداد.

وأفادت تقارير بخروج الآلاف إلى الشوارع في عدد من المدن الجنوبية كالبصرة والناصرية والديوانية، فضلا عن تجمع المئات في منطقة ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد.

واستخدمت القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المحتجين، الذين حاولوا عبور جسر الجمهورية باتجاه المنطقة الخضراء شديدة التحصين والتي تضم المقار الحكومية المهمة وبعض البعثات الدبلوماسية الأجنبية.

وأفاد مصدر في وزارة الصحة العراقية بوقوع نحو 47 إصابة بين القوات الأمنية والمتظاهرين، تراوحت بين حالات اختناق وجروح، جراء استخدام الغاز المسيل للدموع والضرب بالهراوات لتفريقهم.

وأشارت التقارير إلى مقتل متظاهرين اثنين في النجف والديوانية، واعتقال عدد آخر في المظاهرات في مدينة الديوانية جنوبي العراق.

ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن مصدر طبي في المدينة قوله إن “متظاهرا مدنيا في العشرين من العمر توفي في المستشفى إثر إصابته برصاص حراس مقر منظمة بدر في الديوانية”.

وأفادت وكالة رويترز أن المتظاهر قُتل عندما أطلق حراس مقر المنظمة، المقربة من إيران، النار لإبعاد المحتجين الذين هاجموا المقر بالحجارة والطوب.

كما جرح شخصان آخران جراء إطلاق الحراس النار، بحسبما نقلت الوكالة عن مصادر طبية وأمنية.

وحمل المتظاهرون لافتات عبرت عن رفضهم للأحزاب الحاكمة ونظام المحاصصة الطائفية، كما طالبوا بتحسين الأحوال المعيشية وإصلاح واقع الخدمات المتردية والقضاء على البطالة والفساد المتفشي في دوائر الدولة.

وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قال الخميس إن حكومته تقف مع مطالب المتظاهرين وقد شكلت خلية أزمة لتلبيتها.

وأضاف، في لقاء مع شيوخ ووجهاء محافظة ذي قار والحكومة المحلية، أن حكومته اتخذت العديد من القرارات العملية لتوفير فرص العمل وتحسين الخدمات.

وقال “لدينا مشاريع قصيرة المدى آنية لتحسين الكهرباء والماء والصحة والتعليم والبلديات وهناك أيضا مشاريع متوسطة المدى تحتاج إلى تعاقد وهناك مشاريع طويلة المدى واستراتيجية”.

وكانت الاحتجاجات بدأت في البلاد في 8 يوليو/تموز الجاري عندما فتحت قوات الأمن النار على متظاهرين شباب في البصرة مطالبين بفرص عمل ومتهمين الحكومة بالفشل في تأمين أبسط الخدمات من بينها الكهرباء.

وتبلغ نسبة البطالة بين العراقيين رسميا 10,8 %. ويشكل من هم دون 24 عاما نسبة 60 في المئة من سكان العراق، مما يجعل معدلات البطالة أعلى مرتين بين الشباب، حسبما أوردت وكالة فرانس برس.

ويتزامن هذا التوتر مع محاولات تشكيل حكومة ائتلافية بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت يوم 12 مايو/ أيار وشابتها اتهامات بالتزوير.

المصدر : BBC + منوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *