أخبار منوعة

هدوء نسبي في العراق يسبق تظاهرة ضخمة.. والأمن يحمي الحراك الشعبي من «المندسين»

        خيم هدوء نسبي على بغداد ومحافظات الجنوب أمس بعد ليلة حافلة شهدت تظاهرات شعبية هي الأكبر منذ انطلاق التظاهرات من البصرة الأسبوع الماضي للمطالبة بتوفير الخدمات، فيما يستعد الجنوب العراقي ومنطقة الفرات الأوسط لتظاهرة ضخمة أعلنت الشرطة أنها نسقت في شأنها العمل مع المتظاهرين بهدف حمايتهم وحماية دوائر الدولة ومكاتب الأحزاب لمنع حدوث أي خرق.

في موازاة ذلك، نظم ناشطون وقفات احتجاجية على استخدام العنف ضد المتظاهرين الذي أدى، وفق وزارة الصحة، إلى مقتل مواطنيْن في النجف والديوانية مساء أول أمس، ورفع عدد الضحايا منذ بدء الاحتجاجات إلى 11.

وأشارت تسريبات إلى أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي طالب قبل ساعات من موعد تظاهرة الجمعة، بتأجيل حوارات تشكيل الحكومة والاهتمام بمطالب المحتجين، أوعز لأنصاره بالمشاركة في التظاهرات، بينما غادر البلاد إلى الخارج لتفادي الضغط المفروض عليه في عملية تشكيل الحكومة.

وأشارت التسريبات إلى أن الصدر الذي اضطُر رغماً عنه إلى التحالف مع ائتلاف «الفتح» (الذي يضم فصائل مقربة من إيران)، فقَد بعضاً من شعبيته، وكان ذلك واضحاً في رفض محتجين استقبال وفده في البصرة، وهو الرجل الذي يُنظر إليه باعتباره أحد رموز التظاهرات والاحتجاج ضد الأحزاب الحاكمة، ما دفعه أخيراً إلى وضع مفاوضات تشكيل الحكومة جانباً والعودة إلى التظاهرات.

وأعلن مركز الإعلام الأمني في بيان أن القوات العراقية بذلت خلال احتجاجات الجمعة جهوداً كبيرة من أجل سلامة المواطنين، ومنع المندسين من تحويل تظاهراتهم إلى أعمال عنف أو تخريب.

إلى ذلك، أعلنت قيادة شرطة محافظة المثنى عن اتفاقها مع قادة التظاهرات في المحافظة، على تحديد مسارات للحركات الاحتجاجية في الفترة المقبلة. وقال قائد شرطة المثنى اللواء سامي سعود وفقًا لـ«الحياة»، أن «القيادة اتفقت مع وجهاء مركز المدينة، إضافة إلى الناشطين في التظاهرات، بهدف زيادة التنسيق ومنع المندسين من الدخول في التظاهرات، فضلاً عن العمل على منع التعرض للمتظاهرين من جهة، والحيلولة دون عمليات التخريب التي يرتكبها بعضهم من الجهة الأخرى».

وأردف أن «القيادة ستوفر للمتظاهرين في الفترة المقبلة نقاطاً مكانية للبدء بالتظاهرات، مع توفير مساحات مناسبة لهم، كما سيتم تحديد نقطة نهاية للتظاهرة لمنع تفاقمها بسبب تدخلات بعض المندسين، إضافة إلى السماح للمواطنين بالتعبير عن آرائهم ومطالبهم أمام الحكومة المحلية».

وبين أن «هذا الاتفاق سيسهل على الجميع التعاون في ما بينهم، وإيصال المطالب للجهات المعنية، فضلاً عن توفير الحراسة للحراكات الجماهيرية التي تتم في المحافظة، خصوصاً أن المتظاهرين أبلغونا بأن هناك تظاهرة كبيرة الأحد».

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *