سياسة

قمة كيم وترمب بدأت تؤتي ثمارها.. كوريا الشمالية تنفذ أول بنود اتفاقها مع الرئيس الأميركي

        ذكر مركز أبحاث مقره واشنطن، أمس الإثنين، أن صور الأقمار الصناعية أظهرت بدء كوريا الشمالية تفكيك منشآت رئيسية في موقع لتطوير محركات الصواريخ الباليتسية.

وهذه أولى خطوة صوب الوفاء بتعهد قطعه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال قمته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يونيو/حزيران بسنغافورة.

وقال مركز (38 نورث) للأبحاث: إن الصور التي تعود إلى 20 يوليو/تموز الجاري أظهرت أن العمل جارٍ في محطة سوهاي لإطلاق الأقمار الصناعية لتفكيك مبنى يستخدم لتجميع مركبات الإطلاق ومنصة قريبة لاختبار محركات الصواريخ تستخدم لتطوير محركات تعمل بالوقود السائل لتشغيل الصواريخ الباليستية ومركبات الإطلاق.

 وأضاف المركز: «بما أن هذه المنشآت يعتقد أنها لعبت دوراً مهماً في تطوير تكنولوجيات لبرنامج كوريا الشمالية للصواريخ الباليستية العابرة للقارات، فإن هذه الجهود تمثل إجراء مهماً لبناء الثقة من جانب كوريا الشمالية».

كان ترمب تحدث في مؤتمره مع كيم بخصوص تدمير موقع كبير للصواريخ

واعتبر جوزف برموديز، الخبير لدى «38 نورث»، أن بدء التفكيك يشكل تقدماً «مهماً» نحو التزام الزعيم الكوري الشمالي بالتعهدات التي قام بها خلال قمته مع الرئيس الأميركي في سنغافورة في 12 يونيو/حزيران.

وتابع برموديز: بما أنه يُشتبه بأن موقع سوهاي «لعب دوراً مهماً في تطوير التكنولوجيا لبرنامج الصواريخ الباليستية العابرة للقارات لدى الشمال، فإن هذه الجهود تظهر أن كوريا الشمالية تريد تعزيز الثقة».

وأبلغ ترمب مؤتمراً صحافياً بعد قمته الأولى من نوعها مع كيم في 12 يونيو/حزيران بأن كيم تعهد بأنه سيدمر قريباً موقعاً كبيراً للاختبارات الصاروخية.

 ولم يحدد ترامب الموقع، لكن مسؤولاً أميركياً قال لاحقاً لرويترز: إنه سوهاي.

وقال مسؤول، اليوم الثلاثاء: إن البيت الأزرق الرئاسي اطلع على تفاصيل تفكيك الموقع استناداً إلى معلومات مخابرات من الحكومة، لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.

كوريا الجنوبية ترحب وتتمنى إنهاء الأزمة الخاصة بالسلاح النووي

ووفقاً لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، فإن نام جوان-بيو، نائب مدير مكتب الأمن القومي في الجنوب، قال: «هذا أفضل من لا شيء… ويبدو أنهم يتحركون خطوة بخطوة نحو نزع السلاح النووي».

ويأتي تقرير (38 نورث) وسط تساؤلات متزايدة حول استعداد كوريا الشمالية للوفاء بالتعهدات التي قطعها كيم في القمة، لا سيما العمل على نزع السلاح النووي.

 وقال مسؤولون أميركيون مراراً: إن كوريا الشمالية التزمت بالتخلي عن برنامج الأسلحة النووية الذي يهدد الولايات المتحدة الآن، لكن بيونغ يانغ لم تقدم أي تفاصيل بشأن كيفية حدوث ذلك.

وقالت جيني تاون، مديرة مركز 38 نورث، ومقره في مركز ستيمسون بواشنطن: إن العمل في «سوهاي» قد يكون خطوة مهمة للحفاظ على استمرار المفاوضات.

 وأضافت: «قد يعني ذلك (وهذا احتمال بعيد) أن كوريا الشمالية مستعدة أيضاً للتخلي عن إطلاق الأقمار الصناعية في الوقت الحالي، فضلاً عن التجارب النووية والصاروخية. هذا التمييز سبق أن عرقل العملية الدبلوماسية.»

ودعا مسؤولون أميركيون كبار كيم للوفاء بوعده بالتخلي عن أسلحته النووية، وقالوا: إن على العالم، بما في ذلك الصين وروسيا، أن يستمر في فرض العقوبات على بيونغ يانغ حتى يفعل ذلك.

 وفي تغريدة، أمس الإثنين، رفض ترمب «الأخبار الزائفة» بأنه غاضب؛ لأن التقدم لم يكن سريعاً بما يكفي مع كوريا الشمالية.

 وقال على تويتر: «خطأ.. أنا سعيد للغاية!».

 وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبّر عن رضاه، الإثنين، على سير المفاوضات مع كوريا الشمالية في حين يسجل مراقبون عدم إحراز تقدم ملموس بعد أكثر من شهر على القمة مع كيم جونغ أون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *