سياسة

التفاصيل الكاملة لعقوبات واشنطن على طهران

        تعيد الإدارة الأميركية الثلاثاء فرض السلسلة الأولى من العقوبات على #إيران، والتي كانت قد علقت بعد تطبيق الاتفاق النووي عام 2015. الرئيس الأميركي #دونالد_ترمب قام بالتوقيع على قرار تنفيذي بإعادة فرض العقوبات، وقال مسؤولون أميركيون للصحافيين إن الهدف هو تغيير تصرفات النظام في طهران وليس تغيير النظام.

الرئيس ترمب أعلن أنه سينسحب من الاتفاق النووي في مايو، فلماذا يتم فرض العقوبات الآن؟

الرئيس ترمب أعلن في التاسع من مايو أن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي الذي وصفه بأنه منحاز لجانب واحد وهو إيران. لكن الإدارة أعطت الشركات والدول التي تتعامل مع إيران مهلة تتراوح بين تسعين يوما إلى مئة وثمانين يوما قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بفرض العقوبات، حتى تتمكن هذه الشركات من إنهاء معاملاتها التجارية والبنكية مع إيران. سكوت فليكر، وهو محام مع شركة بول هيستينج يختص بتقديم المشورة للشركات لكي تلتزم بالعقوبات يقول إن هدف العقوبات أنجز قبل اليوم: “غالبية الشركات التي كانت متواجدة في إيران أنهت تعاملاتها وغادرت السوق”.

ما هي العقوبات التي سيتم إعادة فرضها الثلاثاء؟

العقوبات الأميركية التي سيتم تطبيقها ابتداء من الثلاثاء تستهدف الشركات وليس الدول، حيث تمنع العقوبات الشركات والبنوك الأجنبية من شراء العملة الإيرانية، أو المتاجرة في الذهب وبعض المعادن الصناعية، كما تمنع بيع السيارات أو الطائرات أو قطعها لإيران. العقوبات تؤثر حتى على قدرة الأميركيين على استيراد السجاد و الكافيار الإيراني وتمنع الشركات الأجنبية من شراء الفستق الحلبي لبيعه في أسواق أخرى.

ما هو حجم الضرر المالي الذي سيصيب إيران نتيجة للعقوبات؟

التوصل إلى مبلغ مالي محدد يمثل تأثير إيران بهذه الحزمة من العقوبات صعب جدا. مسؤولون أميركيون يقولون إن أكثر من مئة شركة، غالبها أوروبية، إما غادرت، أو أعلنت نيتها مغادرة السوق الإيراني. هذا بالإضافة إلى انخفاض قيمة العملة الإيرانية.

تأثير العقوبات هو على صادرات وواردات إيران، حيث أدى إعلان العقوبات الربيع الماضي إلى إلغاء خطط لشراء إيران 230 طائرة من شركتي بوينغ الأميركية و إيرباص الفرنسية بمبلغ يقدر بأربعين مليار دولار. كما أدى إلى مغادرة شركة بيجو التي تبيع ثلاثين في المئة من السيارات التي يتم شراؤها في إيران. يقدر أن واحدا ونصف مليون سيارة جديدة بيعت في إيران العام الماضي. إيران تورد أيضا الفستق الحلبي الى الصين وألمانيا بمبلغ تسعمئة مليون دولار سنويا و السجاد الإيراني إلى دول- منها أميركا -بمبلغ خمسمئة مليون دولار. حتى الكافيار الإيراني، والذي سمح بتصديره إلى الولايات المتحدة بعد رفع العقوبات- لن يسمح ببيعه من الآن فصاعدا.

ماذا سيحصل للشركات التي لا تلتزم بالعقوبات؟

غالبية الشركات التي ستعاني من العقوبات ستكون شركات أوروبية، فمعظم الشركات الأميركية كانت ممنوعة أصلا من دخول السوق الإيراني، حتى بعد التوقيع على الاتفاق النووي. الإدارة الأميركية قد تتخذ خطوات مثل فرض غرامات ضد الشركات التي تخرق العقوبات أو، في الحالات القصوى تستطيع منع أي شركه لا تلتزم بالعقوبات من التجارة مع الولايات المتحدة أو استخدام النظام المصرفي الأميركي. النتيجة العملية سيكون أن هذه الشركات لن تستطيع فتح حساب أو الحصول على قروض من أي بنك دولي. المحامي فليكر يقول: “على الأغلب، ستبحث الحكومة الأميركية عن مثال أو مثلين لشركات تخالف للعقوبات لتقوم بفرض غرامات وتطبيق إجراءات ضدها، كي تثبت الإدارة أنها جدية في فرض العقوبات”.

هل ستكون العقوبات فعالة؟

رغم أن الدول الأوروبية قالت إنها ستأتي بميكانيكية لحماية شركاتها من العقوبات الأميركية إلا أن هذا لن يقنع الشركات الأوروبية بالبقاء في إيران كما يقول فليكر “لو قام الأوروبيون فعلا بإنشاء آلية لدفع الأموال لطهران بعيدا عن النظام البنكي الدولي – كي تملأ الفراغ الذي ستتركه البنوك الدولية – فهذا قد يوفر أسلوبا للدفع ولكنه لن يحمي الشركات نفسها التي تقوم بالتجارة”.

ماذا عن العقوبات التي ستفرض بعد مئة وثمانين يوما؟

العقوبات الأهم، والتي ستؤثر فعلا على الاقتصاد الإيراني، هي تلك المتعلقة بمبيعات إيران للبترول والعقوبات التي تستهدف بنك إيران المركزي. هذه تؤثر ليس فقط على الشركات التي تسهل هذه التعاملات التجارية، بل الدول التي تستورد النفط الإيراني. منها دول-مثل الصين-دخلت الولايات المتحدة في حرب تجارية معها حول التعريفات الجمركية. الطريقة التي ستطبق الولايات المتحدة فيها هذه العقوبات هي التي ستبعث برسالة قوية لإيران حول درجة الصرامة التي ستلتزم بها أميركا في تطبيقها للعقوبات.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *