أخبار منوعة

في مصر.. صغيرات على خدمة البيوت: لقمة عيش بـ«الذل»

       البنت هى رأسمالهم.. هى المعين فى «الفقر» والسند فى «العوزة» والظهر الذى تتكئ عليه الأسرة التى تريد أن تحيا حياة كريمة.. فى قرية العدلية بمركز بلبيس فى محافظة الشرقية، جرت العادة أن يستعين الفقراء ومعدومو الدخل ببناتهم الصغيرات لمساعدتهم فى الإنفاق من خلال الدفع بهن فى سوق الخادمات.

بنات كثيرات يعملن فى المناطق الراقية بالقاهرة والجيزة: الدقى والرحاب ومدينتى ومصر الجديدة وغيرها، يخرجن من القرية وهن سعيدات منشكحات يمنين أنفسهن بحياة العاصمة وترفها، معتقدات أنهن سيرافقن مخدوماتهن فى كل مكان، فى النادى والأسواق التجارية والمولات والمطاعم، لكن أغلبهن شعرن بصدمة عندما وجدن أنفسهن حبيسات ٤ جدران فى مطابخ لا يغادرنها سوى للعودة فى إجازة قصيرة إلى قريتهن.

فتيات تتراوح أعمارهن بين ٨ و١٦ سنة يعملن فى ظروف قاسية مقابل مرتب شهرى يتراوح بين ١٢٠٠ و١٤٠٠ جنيه، بعضهن تُحرم من الأكل بسبب حرص «صاحبة البيت» على غلق ثلاجتها بمفتاح، والأخريات يحرمن من النوم لخوفهن من عبث «رجل البيت» بأجسادهن، ومن الصعب أن تفكر «الخادمة الصغيرة» فى ترك المنزل الذى تعمل فيه والعودة لقريتها فظروف والدها وأشقائها تكون نصب عينيها وسبباً فى تحملها مزيداً من المعاناة مقابل توفير مبلغ الـ1200 جنيه لإسعاد أسرتها، على أمل أن تنتهى سريعاً من تجهيز نفسها، والزواج من أول عريس يطرق بابها لتتوقف عن «خدمة البيوت»، ويخف حملها من على الأسرة وتتولى شقيقتها التى تليها فى السن دورها فى العمل وتحمل مسئولية الأسرة.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *