سياسة

داعبتها قبل خطابها وجلست هادئة بجوارها.. رئيسة وزراء نيوزيلندا تدخل التاريخ باصطحابها طفلتها لجلسات الأمم المتحدة (صور)

           دخلت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن التاريخ، أمس الإثنين 24 سبتمبر/أيلول 2018، عندما قامت باصطحاب طفلتها الرضيعة إلى الأمم المتحدة، لتصبح أول سيدة عالمية تحضر اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة مع مولودها الجديد.

وظهرت أرديرن مع ابنتها الرضيعة في الأمم المتحدة، ولعبت معها قبل إلقاء خطاب في قمة نيلسون مانديلا للسلام.

وبينما كانت تتحدث، كان زوجها كلارك جيفورد بجانبها، ويحمل الطفلة البالغة من العمر 3 أشهر.

وأنجبت أرديرن طفلتها في مستشفى أوكلاند في 21 يونيو/حزيران وعادت إلى العمل في أوائل أغسطس/آب بعد أخذ إجازة أمومة مدتها ستة أسابيع.

وفي الأسبوع الماضي، تم تعديل القواعد في نيوزيلندا للسماح لرئيس الوزراء أو الوزراء بالسفر مع مربية في مهام خارجية، وقد غطى ذلك دافع الضرائب، بحسب صحيفة The Guardian البريطانية.

ونشر جيفورد صورة على تويتر، يوم الإثنين، من بطاقة الرضيع الأمنية التي تسمح له بالدخول للأمم المتحدة، وكتب عليها: «الطفل الأول».

وتصدرت أرديرن التي يبلغ عمرها 38 عاماً عناوين الصحف ونشرات الأخبار العالمية منذ وصولها إلى السلطة في أكتوبر/تشرين الأول، عندما أصبحت ثاني زعيمة منتخبة في العالم تلد وهي في السلطة بعد رئيسة وزراء باكستان الراحلة بينظير بوتو في 1990.

ولا تعد أرديرن أصغر رئيسة وزراء في نيوزيلندا فحسب وإنما هي أيضاً أول من أخذ إجازة لرعاية الطفل، وهي في السلطة، ويُنظر إليها على نطاق واسع على أنها رمز لتقدم المرأة.

رئيسة وزراء نيوزيلندا تتحدث قبل إلقائها أول كلمة لها في الأمم المتحدة

ومع استعدادها لإلقاء أول كلمة لها في الأمم المتحدة يوم الخميس المقبل تواجه أرديرن أيضاً المهمة الصعبة المتعلقة بالسفر لمسافة طويلة مع طفلة. وسيكون نحو 130 زعيماً وعشرات الوزراء موجودين في مقر الأمم المتحدة هذا الأسبوع.

وترضع أرديرن طفلتها نيف تي أروها رضاعة طبيعية، ولا يمكن أن تغيب عنها فترة طويلة وسيكون برفقتها شريكها كلارك جيفورد.

بينما كانت تتحدث، كان زوجها كلارك جيفورد بجانبها ويحمل الطفلة.

وقالت أرديرن، في اجتماع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الجمعة: «إنني محظوظة. توجد حولي شبكة دعم رائعة. لديّ القدرة على اصطحاب طفلتي معي إلى العمل. لا تستطيع أن تفعل ذلك في أماكن كثيرة.

إذا لم تكن هناك ثقافة تقبل أن تكون الأمهات والأطفال جزءاً من أماكن عملنا فلن نغير أي شيء. ولذلك فإذا استطعت أن أفعل شيئاً واحداً فقط وهو تغيير الطريقة التي نفكر بها في هذه الأمور فسأشعر حينئذ بسعادة إنني حققت شيئاً ما».

وعندما أشار المشرف على الاجتماع إلى أن الطفلة موجودة خلف الكواليس وهي هادئة جداً، قالت أرديرن: «لم تكن كذلك الساعة 3.30 صباحاً».

رئيسة وزراء نيوزيلندا أثارت ضجة في رحلة سابقة

وكانت أرديرن قد أثارت جدلاً واسعاً في بلادها بعد 11 أسبوعاً من ولادتها، وذلك بسبب اختلاف في وجهات النظر حول مسؤولية الأمومة التي على عاتقها، والمنصب السياسي الذي تشغله.

وكانت الحادثة التي فجَّرت جدلاً هي قيام أرديرن بتوجيه طاقم طائرة بوينغ 757 التي كانت على متنها، للقيام برحلة إضافية إلى جزيرة ناورو في المحيط الهادئ حتى تتمكن من تقليل الوقت من أجل مرافقة ابنتها الرضيعة.

لم تمر هذه الرحلة على خير، فقد وجّه المواطنون في نيوزيلندا انتقادات لاذعة إلى أرديرن بسبب الرحلة الإضافية التي تقدر تكلفتها بنحو 100 ألف دولار نيوزيلندي (نحو 65 ألف دولار أميركي)، وفق ما ذكرت صحيفة «The guardian» البريطانية.

رأى كثيرون في حمل رئيسة الوزراء البالغة من العمر 38 عاماً رمزاً لتقدم النساء في الأدوار القيادية بعدما أصبحت ثاني زعيمة منتخبة تضع مولوداً وهي في المنصب بعد رئيسة وزراء باكستان الراحلة بينظير بوتو التي وضعت مولودة في عام 1990.

لعبت أرديرن مع طفلتها قبل إلقاءها خطاباً في قمة نيلسون مانديلا للسلام.

وقالت أرديرن في مقابلة مع تلفزيون نيوزيلندا: «أشعر بالقلق يوماً بعد يوم بشأن الرضاعة والنوم والحفاضات. إنه ذلك الاهتمام بأمور دنيوية بسيطة جداً».

وأضافت: «ربما أكون من أوليات من يفعلن شيئاً لم يحدث كثيراً، لكن الأمر سيصبح عادياً يوماً ما».

وعمل برلمان نيوزيلندا خلال الشهور الماضية على أن يكون أكثر مواءمة للأطفال، إذ سيكون مسموحاً لأرديرن اصطحاب ابنتها (نيف تي أروها) خلال الجلسات، ويمكن للطفلة أن تستخدم المسبح مع أطفال النائبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *